الخميس، 27 سبتمبر 2012

كشكول

 
قال شيخ الإسلام ابن تيمية : من جعل إلى الله طريقا غير متابعة الرسول للخاصة والعامة فهو كافر بالله ورسوله: مثل من يزعم أن من خواص الأولياء أو العلماء أو الفلاسفة أو أهل الكلام أو الملوك من له طريق إلى الله تعالى غير متابعة رسوله، ويذكرون في ذلك من الأحاديث المفتراة ما هو أعظم الكفر والكذب. كقول بعضهم: إن الرسول صلى الله عليه وسلم استأذن على أهل الصفة، فقالوا: اذهب إلى من أنت رسول إليه. وقال بعضهم: إنهم أصبحوا ليلة المعراج، فأخبروه بالسر الذي ناجاه الله به، وأن الله أعلمهم بذلك بدون إعلام الرسول. وقول بعضهم: إنهم قاتلوه في بعض الغزوات مع الكفار، وقالوا: من كان الله معه كنا معه. وأمثال ذلك من الأمور التي هي من أعظم الكفر، والكذب. ومثل احتجاج بعضهم بقصة الخضر وموسى عليه السلام: على أن من الأولياء من يستغني عن محمد صلى الله عليه وسلم كما استغنى الخضر عن موسى، ومثل قول بعضهم: إن خاتم الأولياء له طريق إلى الله، يستغنى به عن خاتم الأنبياء، وأمثال هذه الأمور التي
كثرت في كثير من المنتسبين إلى الزهد والفقر، والتصوف والكلام والتفلسف. وكفر هؤلاء قد يكون من جنس كفر اليهود والنصارى، وقد يكون أعظم، وقد يكون أخف بحسب أحوالهم. والله سبحانه لم يجعل له أحدا من الأنبياء والمؤمنين واسطة في شيء من الربوبية، والألوهية، مثل ما ينفرد به من الخلق والرزق، وإجابة الدعاء والنصر على الأعداء، وقضاء الحاجات، وتفريج الكربات ؛ بل غاية ما يكون العبد سببا: مثل أن يدعو أو يشفع، والله تعالى يقول: {من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه} ويقول: {ولا يشفعون إلا لمن ارتضى} ويقول: {وكم من ملك في السماوات لا تغني شفاعتهم شيئا إلا من بعد أن يأذن الله لمن يشاء ويرضى} وقال تعالى: {قل ادعوا الذين زعمتم من دونه فلا يملكون كشف الضر عنكم ولا تحويلا، أولئك الذين يدعون يبتغون إلى ربهم الوسيلة أيهم أقرب ويرجون رحمته ويخافون عذابه إن عذاب ربك كان محذورا}.
الفتاوى 3/47

خير القرون قرني الذي بعثت فيه ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم لا في الحجاز ولا في الشام ولا في اليمن ولا في العراق ولا في مصر ولا في خراسان أحد من أهل الخير والدين يجتمع على السماع المبتدع لصلاح القلوب ولهذا كرهه الأئمة كالإمام أحمد وغيره وعده الشافعي من إحداث الزنادقة حين قال خلفت ببغداد شيئا أحدثه الزنادقة يسموه التغيير يصدون به الناس عن القرآن أمراض القلب وشفاؤها - (ج 1 / ص 74)

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق